تخفيض الميزانية لـ 150 مليون يورو.. الموافقة على 550 طلباً ضمن النموذج الجديد لإجازة التدريب في النمسا حتى نهاية يوليو

النمسا ميـديـا – فيينا:
أفادت الخدمة العامة للتوظيف في النمسا (AMS) بالموافقة على 550 طلباً للحصول على نموذج إجازة التدريب المهني الجديد (Weiterbildungszeit) حتى نهاية شهر يوليو الماضي، من أصل مئات الطلبات المقدمة منذ إتاحة التقديم في 8 يونيو، وسط استمرار معالجة 312 طلباً ورفض 471 طلباً آخر، وذلك في إطار إصلاح شامل للنظام يهدف إلى خفض النفقات الحكومية وتوجيه التدريب نحو احتياجات سوق العمل الفعلية.
أسباب رفض الطلبات وتقييد الإيرادات الإضافية
وأوضحت بيانات خدمة AMS الصادرة عبر وكالة الأنباء النمساوية (APA) أن الغالبية العظمى من طلبات الرفض جاءت نتيجة تقديمها في وقت مبكر جداً وقبل استيفاء المواعيد المحددة. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع إجراء رئيسي آخر اعتمدته الخدمة العامة للتوظيف منذ بداية العام الجاري، والمتمثل في فرض قيود وشروط صارمة على إمكانية تحقيق دخل إضافي بالنسبة للأشخاص المسجلين في قائمة العاطلين عن العمل ويرتقبون الحصول على إعانات البطالة.
إصلاح نظام إجازة التعليم وإلزام أرباب العمل بالتمويل
وجاء تطبيق نموذج إجازة التعليم المعدل بناءً على الانتقادات الحادة التي وجهها ديوان المحاسبة النمساوي (Rechnungshof – RH) بهدف ترشيد الإنفاق العام وتفادي الاستغلال الخاطئ للنظام السابق. ويتضمن النموذج الجديد معايير واشتراطات أكثر حرصاً وصرامة مقارنة بالنظام القديم، حيث بات يُلزم أصحاب العمل والشركات بالمساهمة المالية الفعالة في تمويل دورات التدريب والتعليم الخاصة بالموظفين ذوي الأجور المرتفعة.
سقف مالي جديد وتحديد طبيعة الدورات المدعومة
ووفقاً للتعديلات الجديدة، تم تخفيض وتحديد السقف الأعلى لإجمالي النفقات الحكومية المخصصة لإجازة التعليم والتدريب ليصبح 150 مليون يورو سنوياً فقط، بعدما كانت هذه التدابير تكلف خزينة الدولة أكثر من 500 مليون يورو سنوياً في فترات ذروتها. كما وافقت خدمة التوظيف AMS على حصر دعم الدورات التأهيلية والتدريبية واقتصارها حصراً على تلك التي تتمتع بأهمية مباشرة لسوق العمل ويمكن الاستفادة منها عبر مختلف الشركات والمؤسسات (überbetrieblich verwertbar)، وهو الشرط الذي كان غائباً تماماً في نموذج إجازة التعليم السابق.